التغذية0–12 شهرًا

غلبكِ النوم أثناء الرضاعة؟

هل تثقل عيناكِ ليلاً وأنتِ ترضعين؟

٢٧ دقائق للقراءة

الساعة الثالثة فجراً، طفلك يرضع، ورأسك يبدأ بالهبوط ببطء إلى الأمام. الغفوة أثناء الرضاعة ليست فشلاً منكِ، بل نتيجة طبيعية جداً لليالٍ تتقطع إلى أجزاء صغيرة.

باختصار: أن تغفو الأم أثناء الرضاعة أمر يحدث لكثيرات. وتصبح الخطورة أكبر خصوصاً على الأريكة أو الكرسي، لأن خطر حوادث النوم المميتة هناك أعلى بأضعاف كثيرة. إذا شعرتِ بأنكِ تزدادين نعاساً، فضعي طفلك على ظهره في سريره الخاص. أمّا سرير الوالدين المُجهَّز مسبقاً بشكل آمن فهو فقط خطة طوارئ.

هذا المقال عن أن تنامي أنتِ أثناء الرضاعة. أمّا إذا نام طفلك على الثدي، فهذا غالباً طبيعي — وستجدين لاحقاً كيف تضعينه بعد ذلك.

لمحة سريعة

أكثر مكان أماناً
سريره الخاص
الخطر على الأريكة
22–67 ضعفًا
أخطر فترة
0–4 أشهر
نمتِ؟
تفقّدي ثم لسريره

لماذا تُسبب الرضاعة النعاس

تسبب الرضاعة النعاس لأن جسمكِ يفرز عند التقام الطفل للثدي هرمون الأوكسيتوسين. هذا الهرمون يساعد على تدفق الحليب، وفي الوقت نفسه يخفض هرمونات التوتر مثل الكورتيزول. فيخف التوتر وتشعرين بالدفء — وكثير من الأمهات يعرفن هذا النعاس المرتبط بالرضاعة. ومع قلة النوم، قد يكفي ذلك كي تُغمض عيناكِ في منتصف الرضعة.

ويضاف إلى ذلك إيقاع الأشهر الأولى. ففي الأسابيع الأولى يرضع معظم الأطفال 8 إلى 12 مرة خلال 24 ساعة، وكثير منهم يرضعون بشكل متقارب خصوصاً في المساء. ولا يبدأ تمييز الليل من النهار بالتكوّن إلا من نحو 8 أسابيع، وعادةً ما يترسخ بين عمر 3 و6 أشهر. وفي عمر شهرين أو 3 أشهر، يكون الفاصل بين رضعتين غالباً من ساعتين إلى 4 ساعات، وكثير من الأطفال ما زالوا يرضعون ليلاً من مرة إلى 3 مرات، كما أن رضعة ليلية واحدة على الأقل تبقى أمراً طبيعياً حتى نحو الشهر السادس.

وأحياناً تكون الرضعة نفسها سبباً في إطالة الليالي. هل تكاد كل رضعة تستغرق وقتاً طويلاً جداً، أو هل يمص طفلك غالباً من دون أن تسمعي بلعاً، أو هل الرضاعة مؤلمة لكِ؟ ابدئي أولاً بمراجعة طريقة التقام طفلك للثدي بنفسك: فمه مفتوح جيداً، وذقنه يلامس الثدي، وأنفه يبقى حراً، وترين فوق الشفة العليا من الهالة الداكنة أكثر مما ترين تحت الشفة السفلى، وخداه يبقيان مستديرين أثناء المص. إذا لم يكن ذلك صحيحاً أو استمر الألم، فوجود من ينظر من الخارج قد يفيد — في مجموعة رضاعة، أو لدى مستشارة رضاعة، أو لدى أخصائية رضاعة طبيعية، أو طبيبكِ أو المركز الصحي. وحتى ذلك الحين، هناك حركة واحدة تساعد الطفل النعسان على الاستمرار في الشرب: أمسكي الثدي من الخلف براحة يدك كاملة. وإذا صار طفلك يكتفي بالمص من دون بلع، فاضغطي برفق واثبتي على الضغط حتى يتوقف عن البلع. ثم اتركي وكرري وبدّلي الجهة.

إذن أنتِ لا تفعلين شيئاً خاطئاً لمجرد أنكِ متعبة.

الليالي الهادئة تبدأ من هنا.

نزّلي Moonsleep واكتشفي الإيقاع الذي يناسب طفلك.

نزّلي التطبيق من App Storeحمّله على Google Play
تجربة مجانية لمدة 3 أيام
تطبيق Moonsleep: الشاشة الرئيسية

خطر الأريكة والكرسي

الأريكة والكرسي هما أخطر مكانين للنوم مع طفل رضيع — نهاراً وليلاً. وتصف الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) هذين المكانين بأنهما شديدا الخطورة: فإذا نام الطفل هناك، يرتفع خطر الموت المفاجئ للرضع (SIDS) وحوادث النوم المميتة لديه، بحسب الدراسة، إلى 22–67 ضعفاً. وهذا ينطبق حتى لو كان الطفل مستلقياً هناك وحده، ويزداد أكثر إذا نمتِ أنتِ معه.

والسبب هو التنجيد الطري. فهو يهبط ويصنع فجوات وانغماسات. وقد يُحشر طفلك بين المقعد والمسند، أو يغوص وجهه في القماش الطري. وإذا غفوتِ، فقد ينزلق من ذراعك، أو قد تهبطين أنتِ عليه من دون أن تشعري. كما أن ذقنه قد ينثني إلى صدره داخل ثنية الذراع، وهذا يصعّب التنفس.

والسيناريو المعتاد يبدأ غالباً بنية طيبة: تريدين ألا توقظي شريكك، فتذهبين مع الطفل إلى غرفة الجلوس — أو ينام هو أمام التلفاز والطفل على صدره. وفي الحالتين الخطر نفسه.

وينطبق هذا أيضاً على كرسي الرضاعة في غرفة النوم، وعلى الجلوس المنتصب في السرير وسط كومة من الوسائد، وعلى وضعية الرضاعة المائلة للخلف حين يكون طفلك منبطحاً على بطنه فوقك. كل ذلك قد يكون مريحاً للرضاعة، لكن فقط ما دمتِ مستيقظة تماماً. فإذا غفوتِ بهذه الوضعيات، فقد ينزلق طفلك إلى الوسائد أو إلى ثنية الذراع. وإذا بدأتِ تشعرين بالنعاس، فضعيه في سريره أو استلقي على جانبك في السرير المُجهَّز مسبقاً.

أمّا أن ينام طفلك فوقك فهو مقبول ما دمتِ مستيقظة. وتقول الإرشادات الطبية للوقاية من الموت المفاجئ للرضع: إذا كان طفلك فوقك، فيجب أن تبقى مجاريه التنفسية مفتوحة. وإذا شعرتِ بالنعاس أو شغلك شيء آخر، مثل الجوال، فيجب أن يوضع على ظهره في سريره الخاص. والمقصود ببقاء مجرى التنفس مفتوحاً هو:

  • أن تكوني جالسة بوضع شبه مستقيم، لا مستلقية تماماً ولا غارقة بعمق في التنجيد.

  • أن يكون طفلك صدره إلى صدرك، ورأسه ملتفاً إلى الجانب، ووجهه مرئياً لكِ.

  • أن يبقى الأنف والفم حرّين، وألا يكون الذقن مضغوطاً على الصدر، وألا تغطيه البطانية إلا على الظهر كحد أقصى.

  • أن تنظري إليه بين حين وآخر: لون الشفتين وردي، والتنفس هادئ، وتوتر الجسم طبيعي.

وينبغي أن تكوني أكثر انتباهاً في الساعات الأولى بعد الولادة. فبحسب الإرشادات قد تحدث حالات طارئة مفاجئة حتى في هذه المرحلة، خصوصاً عندما يكون المولود الجديد منبطحاً على صدر أم تلد للمرة الأولى. وإذا كنتِ منهكة أو حصلتِ على مسكنات قوية، فاطلبي المساعدة في المستشفى أو سلّمي طفلك إلى شريكك.

لا بأس أن يغفو طفلك عليكِ — ما دمتِ أنتِ مستيقظة.

عندما تبدأ العينان بالإغلاق

ليس دائماً واضحاً مسبقاً أنكِ على وشك النوم. كثير من الأمهات لا ينتبهن إلا عندما يفزعن فجأة. لذلك انتبهي إلى العلامات المبكرة:

  • تتثاءبين باستمرار، وتصبح جفونك ثقيلة.

  • يسقط رأسكِ إلى الأسفل، أو تفزعين فجأة لثوانٍ.

  • تقرئين السطر نفسه عدة مرات، أو تشعرين بأن بضع دقائق قد اختفت منكِ.

وأضيفي إلى ذلك قاعدة ثابتة: إذا غفوتِ مرة واحدة في تلك الليلة، فلا تُرضعي بقية الليل على الكرسي أو الأريكة، ويعود طفلك بعد كل رضعة مباشرة إلى سريره الخاص. وهذه أمور صغيرة تساعدكِ على البقاء يقظة في الرضعة الليلية:

  • ضوء خافت بدلاً من الظلام: يكفي ضوء ليلي خافت لتري وجه طفلك. أمّا إضاءة السقف الكاملة فتوقظ الجميع تماماً.

  • الجلوس بانتصاب: قدماكِ على الأرض، ومن دون تغطية ثقيلة جداً. وعند تبديل الجهة، حرّكي كتفيكِ قليلاً بشكل دائري.

  • ماء بدل المشروبات الساخنة: ماء في زجاجة قابلة للإغلاق. لا تشربي الشاي أو القهوة الساخنين أثناء الرضاعة — فإذا غفوتِ قد يتعرض طفلك للحرق.

  • الكافيين باعتدال: حتى 200 مليغرام يومياً، أي نحو كوبين من القهوة، تُعد آمنة للطفل في فترة الرضاعة. لكن القهوة ليلاً قد تُبقيكِ مستيقظة بعد ذلك أيضاً. ومشروبات الطاقة غير موصى بها للمرضعات.

  • استخدمي الجوال بالطريقة الصحيحة: كضوء، ومنبّه، وللاتصال بالطوارئ نعم؛ أمّا التمرير عليه وطفلك نائم فوقك فلا. ويجب إبعاد سلك الشحن عن السرير.

  • منبّه اهتزاز هادئ: اضبطيه عند بدء الرضعة على نحو نصف ساعة، وهي تقريباً مدة رضعة بعمر شهرين إلى 3 أشهر. سيفكّركِ بوضع طفلك في سريره، لكنه لا يغني أبداً عن المكان الآمن للنوم.

قد تساعدكِ هذه الحيل على البقاء مستيقظة. لكن إذا لاحظتِ رغم ذلك علامة إنذار، فضعي طفلك في سريره، أو أيقظي شريكك، أو انتقلي إلى الرضاعة على الجانب في السرير المُجهَّز مسبقاً.

يمكنكِ ألا تنتصري على النعاس دائماً. لكن يمكنكِ اختيار المكان الذي يفاجئكِ فيه.

أين ينام طفلك بأمان؟

أكثر مكان أماناً لنوم طفلك هو سريره الخاص في غرفة نومكما. وتوصي الجهات الصحية بذلك طوال السنة الأولى من العمر، وتؤكد الإرشادات الطبية الحديثة للوقاية من الموت المفاجئ للرضع (2022) أهميته خصوصاً في أول 6 أشهر — ففي هذه الفترة يكون خطر الموت المفاجئ للرضع هو الأعلى. وحتى مشاركة الغرفة وحدها تمنح حماية: فبحسب الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، قد تخفّض الخطر بما يصل إلى 50٪.

وغالباً ما تختلط ثلاثة مصطلحات هنا. Room-Sharing يعني: سرير خاص للطفل داخل غرفتكما — وهذه هي التوصية. Bed-Sharing أو سرير العائلة يعني: أن ينام الطفل والبالغون على سطح نوم واحد. أمّا Co-Sleeping فيُستخدم لكلا المعنيين، لذلك يتجنب المختصون هذا المصطلح.

وفي ما يخص سرير العائلة تختلف التوصيات. فبعض الجهات الصحية ترى أنه قد يكون مقبولاً للأمهات المرضعات ضمن شروط واضحة لأنه يسهّل الرضاعة. أمّا الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال فتنصح بتجنّبه عموماً. وإذا كان طفلك يتغذى بالحليب الصناعي من الرضّاعة، فكلتا الجهتين توصيانه بسريره الخاص بجواركما. ومعنى ذلك لكِ: الخيار الأكثر أماناً هو السرير الجانبي الملاصق لسريرك. وإذا اخترتما عن قصد سرير العائلة، فلا يكون ذلك إلا إذا لم ينطبق أي سبب من أسباب المنع المذكورة أدناه، ومع التحضير الكامل كل ليلة — لا في الطوارئ فقط.

ولماذا يختلف الأمر مع الأطفال الذين يُرضَعون بالزجاجة؟ لاحظ باحثون خلال الليل أن الأمهات المرضعات يضعن الطفل غالباً بشكل مسطح عند مستوى الصدر، بعيداً عن الوسائد، ويلتففن حوله بشكل واقٍ. أمّا الأطفال الذين يرضعون من الزجاجة فكانوا أكثر وجوداً في مستوى الوجه، وأحياناً بين الوسائد. لذلك إذا كنتِ تعطين طفلك زجاجة أحياناً، سواء حليباً صناعياً أو حليباً مشفوطاً، فالسرير الجانبي هو الخيار الأكثر أماناً.

السرير الجانبي يُثبَّت إلى سريرك: فيكون لطفلك سطحه الخاص، ومع ذلك يبقى في متناول يدك. وهكذا تُركّبينه بأمان:

  1. اضبطي الارتفاع بحيث يكون سطحا النوم على مستوى واحد، وثبّتيه بإحكام إلى إطار سريرك بالأحزمة المرفقة.

  2. تأكدي بباطن يدكِ من عدم وجود فراغ بين المرتبتين يمكن أن ينحشر فيه طفلك.

  3. استخدمي المرتبة الأصلية المناسبة فقط، من دون أي طبقة إضافية. وما دام السرير غير مثبت بإحكام، يجب أن يبقى الحاجز الجانبي مرفوعاً.

  4. التزمي بحد العمر والوزن الذي تحدده الشركة المصنّعة، وبعده انقلي طفلك إلى سرير بقضبان بجوار سريرك مباشرة.

وعند الشراء، يفيدكِ الملصق: ينبغي أن يطابق السرير الجانبي معيار سلامة معتمداً، مثل المعيار الأوروبي EN 1130. أمّا سرير القضبان الذي تزيلين أحد جوانبه بنفسك فليس سريراً جانبياً. وإذا لم يكن لديكِ سرير جانبي، فإن مهد الطفل أو سريره الصغير بجوار سريرك هو أيضاً مكان نوم آمن تماماً — وستخرجين طفلك فقط للرضاعة ثم تعيدينه.

متى يكون سرير العائلة ممنوعاً؟

في هذه الحالات لا يكفي حتى أفضل تحضير. يجب أن ينام طفلك دائماً في سريره الخاص إذا:

  • كنتِ أنتِ أو شريكك أو أي شخص آخر في السرير يدخن أو يستخدم السجائر الإلكترونية — حتى لو كان التدخين في الخارج فقط — أو إذا كنتِ قد دخنتِ أثناء الحمل.

  • كان أحد الموجودين في السرير قد شرب الكحول، حتى بكمية قليلة، أو تعاطى القنب أو أي مخدرات أخرى. والقاعدة البسيطة: في الليلة التي يوجد فيها كحول، ينام طفلك طوال الليل في سريره الخاص.

  • كان أحد الموجودين في السرير يتناول أدوية تسبب النعاس أو تجعل الاستيقاظ أصعب (المزيد بعد قليل).

  • وُلد طفلك قبل الأوان، أي قبل إكمال 37 أسبوعاً كاملاً من الحمل (قبل 37+0)، أو كان وزنه عند الولادة أقل من 2,500 غرام. ولا تذكر التوصيات عمراً معيناً ينتهي عنده اعتبار هذا العامل.

  • كان طفلك يتغذى بالحليب الصناعي من الزجاجة.

  • كان طفلك ملفوفاً بالقماط.

  • كان في السرير شخص آخر غير الوالدين، مثل الإخوة أو الأجداد أو جليسة أطفال، أو كان هناك حيوان أليف.

  • كان سطح النوم طرياً: أريكة، أو كرسي، أو سرير مائي، أو مرتبة هابطة.

  • كنتِ مريضة أو منهكة إلى درجة أنكِ بالكاد تستطيعين الاستجابة.

الأدوية: من الأدوية التي قد تسبب النعاس مثلاً المسكنات القوية مثل الأفيونات التي تتلقاها بعض الأمهات بعد العملية القيصرية، وأدوية النوم والتهدئة، وبعض مضادات الاكتئاب، وبعض أدوية الحساسية أو دوار السفر القديمة التي تُباع أيضاً كمساعدات على النوم من دون وصفة؛ وستجدين تنبيهاتها في النشرة الداخلية تحت التحذير المتعلق بالقيادة أو اليقظة. لا توقفي أي دواء من نفسك. نهاراً يمكن أن يفيدكِ سؤال الصيدلية أو العيادة أو مركز استشاري مجاني حول الأدوية في الحمل والرضاعة. وإذا شعرتِ بالحيرة ليلاً، فليَنَم طفلك هذه الليلة في سريره الخاص، واسألي في اليوم التالي.

وماذا عن الإرهاق؟ تعدّه الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال من أقوى عوامل الخطر عندما يجعل الشخص أصعب إيقاظاً بسبب التعب؛ وتتحدث جهات صحية أخرى عن ضعف القدرة على الاستجابة. ولا يوجد حد رقمي واضح. من العلامات الواضحة: الحمى أو التهاب المعدة والأمعاء، أو الغفوة المتكررة عدة مرات في الليلة نفسها، أو ألا تعودي متأكدة هل أعدتِ طفلك إلى سريره أم لا. والمعنى لكِ: في مثل هذه الليالي يعود طفلك إلى سريره الخاص بعد كل رضعة، وتطلبين دعماً — وستجدين أين لاحقاً.

أصغر من 4 أشهر

في الأشهر الأربعة الأولى من الحياة، يكون سرير العائلة أكثر خطورة بشكل خاص، حتى مع الأطفال الذين يرضعون طبيعياً وحتى إذا لم يكن أحد يدخن. وبحسب الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، يكون الخطر عندها أعلى بـ 5 إلى 10 مرات من الخطر الأساسي المرتبط بسرير العائلة. لذلك على الوالدين الذين يرضعون طفلاً بهذا العمر في السرير أن ينتبها بشكل خاص إلى عدم النوم. وعملياً خلال الليل يعني هذا:

  • الخطة A: ترضعين في المكان المريح لكِ، حتى في السرير. وبعد كل رضعة، يعود طفلك على ظهره إلى سريره الجانبي أو سريره الخاص — قبل أن تنامي أنتِ.

  • الخطة B: إذا لاحظتِ أنكِ تغفين ولم تعودي قادرة على إعادة طفلك إلى سريره، فليكن ذلك في السرير المُجهَّز مسبقاً لا في أي مكان آخر. وما إن تستيقظي، تعيدينه إلى سريره.

  • أبداً: لا تنامي مع طفلك على الأريكة أو الكرسي — ولا في سرير العائلة إذا وُجد أي سبب من أسباب المنع.

الخطة البديلة ليست فشلًا، بل رعاية للّيالي التي لا تكفي فيها قوتك.

قائمة مسائية سريعة

افحصي أولاً ما إذا كان أي سبب من أسباب المنع ينطبق عليكما. إذا لم يكن كذلك، فجهّزي سرير العائلة بأمان في المساء وأنتِ ما زلتِ قادرة على التفكير بوضوح — ففي الثالثة فجراً لا أحد يزيح الوسائد بعد ذلك. وإليكِ سبب كل نقطة:

  • مرتبة ثابتة: الأسرّة المائية، والمراتب الهابطة، والطبقات العلوية الطرية غير مناسبة، لأن طفلك قد يغوص فيها وقد يُسد فمه وأنفه. ومن الأفضل إزالة الطبقة العلوية السميكة الطرية.

  • إبعاد الوسائد عن الطفل: تكون لديكِ وسادة مسطحة تحت رأسك، ويكون طفلك أسفل منها بوضوح، مستلقياً بشكل مسطح عند مستوى صدرك.

  • بطانيتكِ حتى الورك فقط: مع بلوزة دافئة طويلة الأكمام لن تحتاجي إلى سحبها للأعلى ليلاً. ففي حوادث النوم المميتة في سرير الوالدين، كثيراً ما يكون وجه الطفل أو رأسه مغطى بأغطية السرير.

  • كيس نوم خاص: لا ينام طفلك أبداً تحت بطانيتك، ولا يرتدي طبقات أكثر منكِ.

  • على جهتكِ أنتِ: ينام طفلك بجانبكِ، لا بين شخصين بالغين أبداً، ويعرف شريكك أنه موجود في السرير. تكونين متجهة نحوه، وطفلك على ظهره.

  • لا فراغ ولا حافة: يجب ألا ينزلق طفلك بين المرتبة والجدار، ولا أن يسقط من السرير. وإذا كان السرير ملاصقاً للجدار، فألصقيه تماماً به. المناشف الملفوفة والوسائد لا تصلح لسد الفراغات، كما أن حواجز السرير المحمولة وواجهات السرير ذات القضبان قد تتحول إلى فخ. والأفضل هو سرير جانبي مثبت بإحكام.

  • أخرجي وسادة الرضاعة: بعد التقام الثدي تُخرَج من السرير، لأن الطفل النائم قد يتدحرج بوجهه إلى الانغماسة الموجودة فيها.

  • أبعدي الأسلاك والأشرطة: أسلاك الشحن والخيوط قد تخنق الطفل.

  • لا قماط، ولا أي شيء مُثقَّل: الطفل الملفوف بالقماط لا يستطيع إبعاد أغطية السرير عن وجهه ولا إيقاظك إذا اقتربتِ منه أكثر من اللازم. وأكياس النوم أو البطانيات المثقلة ليست آمنة أبداً.

  • لا حرارة زائدة، ولا حيوانات، ولا إخوة: لا قبعة، ولا بطانية إضافية، ولتكن الغرفة مائلة إلى البرودة — فارتفاع الحرارة يعد عامل خطر. كما لا تنام الحيوانات الأليفة ولا الأطفال الآخرون في السرير.

وفي الإجازات أو عند الأجداد، افحصي السرير الغريب بالطريقة نفسها. وحتى لو كنتِ تعيدين طفلك إلى سريره كل ليلة: فهذا التحضير هو شبكة الأمان لليلة الواحدة التي لا تسير كما تتوقعين.

الرضاعة وأنتِ مستلقية

الرضاعة وأنتِ مستلقية توفّر عليكِ كثيراً من القيام ليلاً، ويمكن البدء بها من البداية، حتى في فترة النفاس وبعد العملية القيصرية إذا كان الظهر أو الجرح يحتاجان إلى راحة. وغالباً لا تنجح المحاولات الأولى بسهولة، لذا من الأفضل أن تتدرّبي عليها نهاراً:

  1. استلقي على جانبكِ فوق مرتبة مسطحة ومُجهَّزة مسبقاً. تسند رأسكِ وسادة مسطحة، ويمكن عند الحاجة وضع وسادة خلف ظهركِ وأخرى بين ركبتيكِ.

  2. ذراعكِ السفلى تكون فوق رأس طفلك أو تحت وسادتكِ، وليس أبداً تحت طفلك.

  3. ضعي طفلك مقابل جسمك تماماً على جانبه، بطنه إلى بطنك، بحيث يكون الأذن والكتف والورك على خط واحد.

  4. يكون أنفه في مستوى حلمة الثدي، لا فمه. بهذه الطريقة يرجع رأسه قليلاً إلى الخلف ويفتح فمه جيداً.

  5. ثم تقرّبينه بيدكِ العليا من ظهره، بدلاً من أن تنحني أنتِ فوقه.

  6. إذا ضغط الثدي على أنفه، فقرّبي مؤخرته نحوكِ — عندها يرجع رأسه قليلاً إلى الخلف ويصبح الأنف حراً.

  7. وللجهة الثانية، احملي طفلك بين ذراعيكِ، واستديري معه، ثم أعيدي التقامه للثدي من جديد.

  8. ولإنهاء الرضعة، أدخلي الخنصر في زاوية فمه بين الفكين. هكذا ينفك الشفط من دون سحب الحلمة.

وهذه هي الوضعية إذا غفوتِ رغم ذلك: يكون طفلك على ظهره، مستلقياً بشكل مسطح عند مستوى الصدر أسفل الوسائد، وأنتِ متجهة نحوه، وركبتاكِ مثنيتان، وذراعكِ فوق رأسه. وقد لاحظ باحثون هذه الوضعية المسماة «Cuddle Curl» مراراً لدى الأمهات المرضعات. وهي ليست تصريحاً بالنوم المشترك، لكنها تشرح قاعدة «عند مستوى الصدر وبعيداً عن الوسائد».

وبعد العملية القيصرية تنطبق القاعدة التالية: ما دمتِ تتلقين مسكنات تسبب النعاس، فلا يجوز أن تنامي مع طفلك في السرير. اطلبي المساعدة بعد الرضاعة ليُعاد طفلك إلى سريره، واسألي في القسم عن الدواء الذي يسبب النعاس.

الليالي الهادئة تبدأ من هنا.

نزّلي Moonsleep واكتشفي الإيقاع الذي يناسب طفلك.

نزّلي التطبيق من App Storeحمّله على Google Play
تجربة مجانية لمدة 3 أيام
تطبيق Moonsleep: الشاشة الرئيسية

كيف تضعين طفلك من دون أن يستيقظ

عبارة «أعيديه إلى سريره» سهلة، لكن التنفيذ غالباً يتعطل عند محاولة وضع طفلك بعد الرضاعة. وهذه الخطوات تساعد على أن يواصل النوم:

  1. التحضير مسبقاً: غيّري لطفلك الحفاض قبل الرضاعة أو عند تبديل الجهة، لا بعدها، وألبسيه كيس النوم مسبقاً. وإذا سخّنتِ سريره بقربة ماء دافئ، فأخرجيها قبل وضعه.

  2. انتظري حتى ينام بعمق: يصبح تنفسه منتظماً، ووجهه مسترخياً، وإذا رفعتِ ذراعه تعود وتسقط باسترخاء.

  3. الفصل بلطف: ضعي الخنصر في زاوية الفم حتى يخف الشفط.

  4. ادفعيه بدلاً من حمله: من وضعية الاستلقاء ادفعي طفلك إلى السرير الجانبي المثبت. وإذا اضطررتِ إلى حمله، فضعي المؤخرة والساقين أولاً، ثم الظهر والرأس.

  5. اتركي يدكِ عليه قليلاً: اتركي يدكِ مسطحة على بطنه للحظة. ويبقى الضوء خافتاً، ولا تتكلمي أو تكلمي بهمس شديد فقط.

هل يحتاج إلى إخراج هواء أولاً؟ ليس بالضرورة. فالأطفال الذين يرضعون طبيعياً يبتلعون غالباً القليل من الهواء، وبعضهم لا يحتاج إلى التجشؤ أصلاً. وإذا بدا طفلك مرتاحاً، فيمكنكِ وضعه حتى من دون ذلك — والاستلقاء على الظهر لا يجعله يختنق بسبب هذا.

اللهاية عند وضعه في السرير مسموحة، بل وتقلل خطر الموت المفاجئ للرضع أيضاً. أمّا الطفل الذي يرضع طبيعياً، فانتظري بها حتى تستقر الرضاعة جيداً، وبحسب الإرشادات الطبية يكون ذلك بعد أول أسبوعين إلى 3 أسابيع من الحياة. وإذا سقطت اللهاية، فلا تعيديها إلى فمه، ولا تكون أبداً مربوطة بشريط.

وماذا إذا استيقظ فوراً مرة أخرى؟ ضعي يدكِ على بطنه، وهمهمي بهدوء، وانتظري لحظة. وإذا استمر في البكاء، فاحمليه قليلاً ثم حاولي مرة أخرى. وإذا كان جائعاً، فأعيديه إلى الثدي. لا يوجد عدد ثابت للمحاولات، بل يوجد حد واحد فقط: يقظتكِ أنتِ. فإذا بدأت عيناكِ بالإغلاق، يتولى شريكك الأمر، أو ترضعينه وأنتِ مستلقية على جانبكِ في السرير المُجهَّز مسبقاً ثم تعيدينه إلى سريره فور استيقاظك.

هل لا ينام طفلك ليلاً إلا فوقك أو على الثدي؟ هذا شائع في الأشهر الأولى وليس خطأ. ومع ذلك واصلي التدريب على وضعه في سريره مراراً، حتى في قيلولات النهار.

هل يمكن أن أختنق طفلي بجسدي؟

نعم، يمكن أن يحدث ذلك، حتى لو كان نادراً. ويسمي المختصون ذلك الانقلاب على الطفل أثناء النوم. وفي سرير الوالدين توجد إلى جانب ذلك حادثتان شائعتان أخريان: أن تنزلق وسادة أو بطانية فوق وجه الطفل، أو أن ينحشر بين المرتبة والجدار.

ويرتفع الخطر كثيراً مع كل ما يجعل إيقاظكِ أصعب، ومع الأسطح الطرية — ولهذا تحديداً جاءت هذه النقاط ضمن قائمة أسباب المنع.

وللتوضيح: الموت المفاجئ للرضع نادر؛ ففي ألمانيا مثلاً، ووفق الإحصاءات الرسمية، توفي 91 طفلاً رضيعاً في عام 2022 بسبب الموت المفاجئ للرضع، أي نحو طفل واحد من كل 10,000 — قبل 20 عاماً كان المعدل أعلى بنحو 5 مرات، ويرجع ذلك أيضاً إلى التوعية بالنوم الآمن. لذلك فالأرقام الواردة في هذا المقال تصف مدى ارتفاع أو انخفاض خطر نادر أساساً.

أن تنقلبي على طفلك أثناء النوم أمر نادر، ومعرفة قواعد النوم الآمن تجعله أندر.

نمتِ — ماذا الآن؟

لقد حدث الأمر: نمتِ أثناء الرضاعة، ثم أفقتِ مذعورة، وطفلك إلى جانبكِ أو فوقكِ. خذي نفساً، ثم اتبعي هذه الخطوات بهذا الترتيب تماماً:

  1. انظري جيداً، مع إضاءة مناسبة: شغّلي مصباح الجوال أو الضوء. هل الوجه مكشوف؟ هل يتنفس طفلك؟ هل لون الشفتين واللسان وردي؟ وإذا كانت بشرته داكنة، فأسهل مكان لملاحظة الزرقة هو هناك. هل يستجيب للمس؟

  2. إذا كان هناك شيء غير طبيعي: اتصلي فوراً بالإسعاف. إذا لم يكن يتنفس بشكل طبيعي، أو كان مرتخياً، أو أزرق أو رمادياً، أو كان من الصعب جداً إيقاظه، فاتصلي بالإسعاف (في السعودية 997 أو 911، أو رقم الطوارئ في بلدك). شغّلي مكبر الصوت، وضعي طفلك على سطح ثابت، والأفضل على الأرض، ولا تُنهِي المكالمة: وقد يعطيكِ موظف الإسعاف التعليمات خطوة بخطوة حتى تصل المساعدة.

  3. إذا كان كل شيء طبيعياً: ضعيه على ظهره في سريره الخاص، حتى لو كان نائماً بهدوء الآن.

  4. بعدها فقط يأتي دوركِ: اشربي شيئاً، وعودي للاستلقاء، وضعي لنفسكِ خطة لليلة التالية.

ما هو التنفس الطبيعي؟ الأطفال الصغار كثيراً ما يتنفسون بشكل غير منتظم أثناء النوم. والتوقفات التي تدوم من 5 إلى 10 ثوانٍ ثم يعود بعدها التنفس من تلقاء نفسه مع بقاء اللون طبيعياً تُعد طبيعية. وللفحص، ضعي يدكِ على البطن تحت الأضلاع وشعري هل يرتفع وينخفض. أمّا توقف التنفس لأكثر من 20 ثانية، أو أكثر من 60 نفساً في الدقيقة باستمرار أثناء الراحة، أو صدور أنين مع كل نفس، أو انكماش المسافات بين الأضلاع، فكلها أسباب للاتصال بالإسعاف.

هل أصبح طفلك أزرق أو رمادياً أو شاحباً جداً أو مرتخياً للحظات، أو توقف عن التنفس — ثم عاد الآن طبيعياً تماماً؟ حتى في هذه الحالة، اجعليه يُفحص طبياً فوراً، ليلاً عبر خدمة الاستشارات الطبية (في السعودية 937) أو في طوارئ المستشفى. وإذا لم يتعافَ تماماً خلال بضع دقائق، فاتصلي بالإسعاف.

اللوم لن يفيدكِ الآن. فالجمعيات الطبية تعرف أن الوالدين كثيراً ما ينامون أثناء الإطعام الليلي، ولذلك تبني توصياتها على هذا الواقع. ومع ذلك خذي هذا الخوف على محمل الجد: فهو يوضح لكِ أين يمكن أن تصبح لياليكِ أكثر أماناً. وللأمان في مثل هذه اللحظة تحديداً، يفيدكِ حضور دورة إسعافات أولية للرضع، مثل التي تقدمها جهات إسعافية أو صحية معتمدة.

لا تحتاجين إلى الكمال ليلاً. يكفي أن تكوني قد استعددتِ مرة واحدة في المساء.

هكذا يساعدكِ شريكك

إرضاع الطفل من الثدي لا يقوم به إلا أنتِ. لكن كل ما حوله يمكن أن يقوم به اثنان — وبهذا تنالان كليكما قدراً من النوم رغم الرضاعة الليلية. والأفضل أن تتفقا نهاراً على من يفعل ماذا ليلاً — لا وأنتم في نصف النوم.

  • إحضار الطفل وإعادته: يأخذ شريكك الطفل من السرير الجانبي، ويغيّر له، ويسلمه لكِ. وبعد الرضعة يساعده على التجشؤ عند الحاجة، ثم يعيده إلى سريره على ظهره.

  • قاعدة ثابتة: من يستيقظ ويجد الطفل في السرير الكبير، أو يلاحظ أن الآخر تغلبه عيناه، يعيده إلى سريره فوراً — من دون نقاش.

  • القواعد نفسها لكليكما: من دون كحول، ومن دون تدخين، ومن دون أدوية تسبب النعاس — ومن دون قيلولة مع الطفل على الأريكة.

وقد تبدو الليلة بنظام المناوبات هكذا: تذهبين إلى النوم مباشرة بعد رضعة المساء. ويتولى شريكك كل شيء حتى الرضعة التالية ما عدا التقام الثدي، ولا يحضر لكِ الطفل إلا عندما يكون جائعاً فعلاً. وإذا كان عليه الذهاب مبكراً إلى العمل، فلتبقَ هذه مناوبة المساء خلال أيام الأسبوع، وتُضاف مناوبة الصباح في عطلة نهاية الأسبوع.

حليب مشفوط بالزجاجة: يمكن لشريكك أحياناً أن يتولى رضعة ليلية بحليبك المشفوط. ومن الأفضل الانتظار بذلك حتى تصبحي أنتِ وطفلك واثقين في الرضاعة الطبيعية. وإذا فوتِّ رضعة، فيجب ألا يمتلئ ثديكِ بشكل مزعج: أخرجي قليلاً من الحليب باليد أو بالشفاط، وإلا فقد يحدث احتقان.

وإذا احتاج أحدكما إلى الانسحاب لينال قدراً من النوم، فليكن شريكك هو من ينام في غرفة أخرى — لا أنتِ مع الطفل على الأريكة. وتذكّري أن هذه المرحلة مؤقتة: فبعد الشهر السادس يستطيع كثير من الأطفال الذين ينمون جيداً أن يمروا بفترات أطول من دون رضعة.

إذا كنتِ وحدكِ مع طفلك

قد تكونين أمّاً بمفردك، أو يعمل شريكك ليلاً، أو تسكن عائلتك بعيداً. عندها لا يفيد كثيراً أن يقال لكِ «اقبلي أي مساعدة». هذه الجهات يمكنكِ الوصول إليها بنفسك:

  • المتابعة بعد الولادة: في كثير من البلدان تكون المتابعة في المركز الصحي أو عند الطبيب؛ ففي السعودية زيارة في الأسبوع الأول وأخرى بين الأسبوع الرابع والسادس. اسألي مستشفى الولادة أو المركز الصحي عن مواعيدكِ.

  • استشارة الرضاعة: اطلبي المساعدة من أخصائية الرضاعة الطبيعية أو من طبيبكِ أو المركز الصحي؛ وكثير من مستشفيات الولادة تقدّم استشارات رضاعة. وهناك أيضاً مستشارات رضاعة معتمدات (IBCLC).

  • مساعدة منزلية: إذا لم يوجد بعد الولادة من يستطيع مواصلة شؤون المنزل معكِ، فاطلبي المساعدة من الأسرة أو الأصدقاء، أو فكّري في مساعدة منزلية مدفوعة.

  • دعم إضافي: اسألي في المركز الصحي أو عند طبيب الأطفال عن الدعم المتاح للأسر في منطقتكِ؛ وفي حالات استثنائية، عند وجود مشكلة صحية، قد تُرتَّب زيارة منزلية.

  • للتحدث مع أحد: لا تترددي في طلب المساعدة من طبيبكِ أو المركز الصحي؛ وفي السعودية يمكنكِ الاتصال بالرقم 937 على مدار الساعة. وإذا شعرتِ ليلاً أنكِ لم تعودي قادرة على الاحتمال، فاتصلي فوراً.

خطتكِ الليلية عندما تكونين وحدكِ: سرير جانبي أو مهد صغير ملاصق لسريرك، وتجهيز كل شيء مساءً — زجاجة ماء، حفاضات، ضوء ليلي — ثم الاستلقاء نهاراً فور نوم طفلك في سريره. والأعمال المنزلية يمكن أن تنتظر.

وإذا تحوّل الإرهاق إلى غضب أو يأس: ضعي طفلك على ظهره في سريره، واخرجي من الغرفة للحظة، وخذي نفساً، واتصلي بأحد. أن تضعي طفلاً باكياً في مكان آمن للحظات أمر مقبول تماماً. أمّا رجّه فممنوع أبداً، حتى لو لثوانٍ — فقد يكون ذلك مهدداً للحياة.

الليالي الهادئة تبدأ من هنا.

نزّلي Moonsleep واكتشفي الإيقاع الذي يناسب طفلك.

نزّلي التطبيق من App Storeحمّله على Google Play
تجربة مجانية لمدة 3 أيام
تطبيق Moonsleep: الشاشة الرئيسية

هل تحمي الرضاعة الطبيعية من الموت المفاجئ للرضع؟

نعم. فالرضاعة الطبيعية تقلل خطر الموت المفاجئ للرضع، وكلما طالت مدة حصول طفلك على حليب الأم زادت الحماية. فحتى الرضاعة لمدة شهرين على الأقل تقريباً قد تُنصّف الخطر، حتى لو لم تكن الرضاعة حصرية. وحتى الاستيقاظ المتكرر له جانب جيد: فالأطفال الذين يرضعون طبيعياً يستيقظون ليلاً بسهولة أكثر وبشكل أكثر تكراراً، ويُعد هذا أحد أسباب الحماية التي تمنحها الرضاعة.

وإذا كنتِ تُكملين بالحليب أو تعطين زجاجة أحياناً ليلاً، فتبقى القاعدة نفسها: قواعد النوم الآمن تحمي كل طفل، مهما كانت طريقة تغذيته.

وبين 6 و12 شهراً يصبح طفلك أكثر حركة: انتبهي أكثر إلى ألا يتمكن من السقوط من السرير. وحتى عندها، يستيقظ الطفل في المتوسط نحو مرة واحدة كل ليلة، وكثير من الأطفال الذين يرضعون طبيعياً يستيقظون للشرب — وهذا طبيعي وليس سبباً للفطام.

الأسئلة الشائعة

هل يمكن أن ينام طفلي على صدري؟

نعم، ما دمتِ مستيقظة تماماً. نوم التلامس فوقكِ مقبول إذا كنتِ جالسة بوضع شبه مستقيم، وتستطيعين رؤية وجه طفلك، وكان أنفه وفمه حرّين، ولم يكن ذقنه مضغوطاً على صدره. انظري إليه بين حين وآخر، وأبعدي الجوال. وإذا شعرتِ بأنكِ متعبة أو مشتتة، فضعي طفلك على ظهره في سريره الخاص. وينطبق الأمر نفسه على الشريك: القيلولة على الأريكة والطفل على الصدر من أخطر المواقف على الإطلاق.

من أي عمر يمكن أن ينام طفلي في سرير العائلة؟

لا يوجد عمر محدد يصبح عنده سرير العائلة آمناً. أخطر فترة هي أول 4 أشهر من الحياة. والتوصية هي طوال السنة الأولى: سرير خاص لطفلك في غرفتكما، والأفضل سرير جانبي ملاصق. وإذا قررتما عن وعي سرير العائلة، فلا يكون ذلك إلا من دون أي سبب من أسباب المنع، ومع التحضير الكامل المذكور في هذا المقال كل ليلة.

هل يمكن أن ينام طفلي على جانبه حتى لا يختنق؟

لا. يجب أن ينام طفلك على ظهره في كل نومة. ووضعية الجانب لا تُعد آمنة. الخوف من الاختناق مفهوم، لكن النوم على الظهر فوق سطح مسطح لا يزيد الخطر، حتى عند الأطفال الذين لديهم ارتجاع. فانعكاس التقيؤ وتركيب مجرى التنفس يحميان طفلك. وحتى رفع السرير بشكل مائل لا يساعد على منع الترجيع ولا يُنصح به. وأثناء الرضاعة وأنتِ مستلقية يمكن طبعاً أن يكون طفلك على جانبه، لكن بعد النوم يُعاد إلى ظهره. وإذا صار لاحقاً يقلب نفسه وحده في الاتجاهين، فلا حاجة إلى إعادته كل مرة.

هل يجعل عشّ الطفل أو سجادة الاستشعار سرير العائلة أكثر أماناً؟

لا، ولا ينبغي الاعتماد على ذلك. فبحسب الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال لا توجد أدلة كافية على المنتجات التي يُفترض أن تجعل النوم في سرير الوالدين أكثر أماناً. كما أن كثيراً من أعشاش الأطفال لها حواف مبطنة طرية، والإرشادات الطبية تنصح بالابتعاد عن مثل هذه الحواف والتبطين. ولا يوجد أيضاً دليل على أن سجادات الاستشعار أو الجوارب التي تقيس الأكسجين تقلل خطر الموت المفاجئ للرضع. بل إن الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال تحذّر من أنها قد تجعل الوالدين أقل التزاماً بقواعد النوم الآمن. وينطبق الأمر نفسه على أي تطبيق أو مؤقت: قد يساعد في المتابعة، لكنه لا يغني أبداً عن مكان نوم آمن. والاستثمار الأفضل يكون في سرير جانبي مثبت جيداً.

شريكي يدخن في الخارج فقط. هل يمكن لطفلنا أن ينام معنا في السرير؟

لا. فالتدخين، بما في ذلك الشيشة، يرفع الخطر في سرير العائلة كثيراً، حتى لو لم يتم التدخين داخل البيت أبداً. وتعد الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال النوم بجوار شخص يدخن — حتى لو لم يدخن في السرير مطلقاً — من أقوى عوامل الخطر. وينطبق الشيء نفسه إذا كان هناك تدخين أثناء الحمل. لذلك ينام طفلك بأمان أكبر في سريره الخاص مباشرة بجواركما، والسرير الجانبي مثالي لذلك. وإذا أراد أحدكما الإقلاع عن التدخين، فاطلبا دعماً مجانياً من خدمات المساعدة المتوفرة في بلدكما.

هل يجب أن أوقظ طفلي ليلاً للرضاعة؟

نعم، في الأسابيع الأولى من الحياة، إلى أن يستعيد طفلك وزن الولادة: وحتى ذلك الحين لا ينبغي أن ينام ليلاً أكثر من نحو 4 ساعات من دون رضعة. وغالباً ما يحدث ذلك بعد 10–14 يوماً. بعد ذلك يمكن للطفل الذي ينمو جيداً أن ينام فترات أطول ليلاً. ومعنى «ينمو جيداً» أنه يواصل زيادة الوزن عند قياسه، مثلاً في فحوصات الطفل الروتينية، وأن يكون لديه من اليوم الخامس على الأقل 6 حفاضات مبللة خلال 24 ساعة، وأن يطلب الرضاعة بنفسه. ولإيقاظه قد يفيد: زيادة الضوء قليلاً، وفتح كيس النوم، ونزع الملابس حتى يبقى بالقطعة الداخلية فقط، وتغيير الحفاض، ولمس الظهر أو القدمين، والتبديل بين الجهتين. وإذا كان طفلك خديجاً أو لم تكوني متأكدة، فاسألي طبيب الأطفال.

هل يمكن للطفل الملفوف بالقماط أن ينام في سرير الوالدين؟

لا. فالطفل الملفوف بالقماط لا يستطيع استخدام ذراعيه لإبعاد أغطية السرير عن وجهه أو لإيقاظك إذا اقتربتِ منه كثيراً. كما أن الإرشادات الطبية تنصح أساساً بعدم لف الأطفال بإحكام للنوم. وإذا اختار الوالدان القماط رغم ذلك، فيكون فقط على الظهر وفي سريره الخاص، وفقط إلى أن يبدأ الطفل محاولة التقلب، وغالباً يكون ذلك بين عمر 3 و4 أشهر، وأحياناً أبكر. وأكياس القماط أو أكياس النوم أو البطانيات المُثقَّلة ليست آمنة في أي حال.

شربتُ مشروباً كحولياً. هل يمكن لطفلي أن ينام معي في السرير؟

لا. بعد الكحول تصبح استجابتكِ أبطأ من المعتاد، حتى مع كمية قليلة. لذلك تنطبق قاعدة بسيطة: في الليلة التي يوجد فيها كحول، ينام طفلك طوال الليل في سريره الخاص، ولا تُرضعيه أيضاً على الأريكة. ومن الأفضل في تلك الليلة أن يكون هناك بالغ آخر قريب يمكنه المساعدة. وبشكل عام، من الأفضل تجنب الكحول في فترة الرضاعة. وإذا شربتِ مرة كأساً، فتوصي الجهات الصحية البريطانية بالانتظار من ساعتين إلى 3 ساعات قبل الرضعة التالية — ويفضل أن يكون ذلك فقط بعد أن تستقر الرضاعة جيداً.

متى تطلبين المساعدة فوراً؟

في السعودية: الإسعاف 997 (أو 911)، والاستشارات الطبية 937؛ وفي البلدان الأخرى تختلف الأرقام، لذا احفظيها مسبقاً.

  • اتصلي فوراً بالإسعاف إذا كان طفلك يتنفس بصعوبة، أو لديه توقفات تنفس لأكثر من 20 ثانية، أو كانت شفتاه مزرقتين أو رماديتين أو شاحبتين جداً، أو كان مرتخياً، أو كان من الصعب جداً إيقاظه.

  • اطلبي تقييماً طبياً فوراً — عند طبيب الأطفال، أو ليلاً وفي عطلات نهاية الأسبوع عبر خدمة الاستشارات الطبية أو في طوارئ المستشفى — إذا كان عمر طفلك أقل من 3 أشهر ولديه حرارة 38٫0 °م أو أكثر (مقاسة من الشرج)، أو إذا كان يتقيأ بقوة، أو لم يعد يرضع أو يشرب جيداً. وإذا كان القيء أخضر، فتوجهي مباشرة إلى طوارئ المستشفى.

  • في اليوم نفسه راجعي طبيب الأطفال إذا كان مولودك الجديد ينام خلال عدة رضعات، أو يشرب أقل من 8 رضعات خلال 24 ساعة، أو كان لديه من اليوم الخامس أقل من 6 حفاضات مبللة — أو إذا صار اصفراره يزداد مع شربٍ سيئ أو نعاس لافت.

  • اتصلي فوراً بالإسعاف من أجلكِ أنتِ إذا شعرتِ فجأة بضيق شديد في التنفس، أو بألم في الصدر أو أعلى الظهر، أو كان قلبكِ ينبض بسرعة كبيرة. فقد يكون السبب جلطة في الرئة أو سبباً خطيراً آخر.

  • اتصلي فوراً بالإسعاف أو توجهي إلى الطوارئ النفسية إذا شعرتِ بتشوش، أو سمعتِ أصواتاً، أو رأيتِ أشياء لا يراها الآخرون. فقد يكون ذلك ذهان النفاس — وهو نادر، لكنه حالة طارئة.

  • اطلبي المساعدة فوراً عبر الإسعاف، أو طوارئ المستشفى، أو خدمة الاستشارات الطبية (في السعودية 937) إذا راودتكِ أفكار بإيذاء نفسكِ أو طفلك.

  • حددي موعداً قريباً للكلام في عيادة النساء أو طب الأسرة إذا استمر الحزن أو الخمول أو القلق أكثر من أسبوع إلى أسبوعين — أو أبكر من ذلك إذا كان يرهقكِ بشدة أو إذا لم تعودي قادرة على النوم رغم توفّر الفرصة. ولا تترددي في طلب المساعدة من المركز الصحي أيضاً.

  • في اليوم نفسه راجعي طبيبة النساء أو المركز الصحي عند وجود منطقة قاسية أو حمراء أو ساخنة أو مؤلمة في الثدي مع حرارة أو شعور شبيه بالإنفلونزا. والاستمرار في الرضاعة هنا هو التصرف الصحيح.

  • اطلبي تقييماً طبياً إذا كنتِ تشعرين بإرهاق دائم رغم فترات الراحة. فقد يكون وراء ذلك سبب قابل للعلاج، مثل فقر الدم أو اضطراب الغدة الدرقية بعد الولادة.

يقدّم Moonsleep إرشادات، وليس نصائح طبية. وهو يستند إلى إرشادات سريرية ومصادر خبراء، وقد تم التحقق منه بالرجوع إلى قاعدة البيانات المرجعية الخاصة بـ Moonsleep.