النوم0–24 شهرًا

بكاء الرضيع أثناء النوم: ما السبب؟

هل يئنّ طفلك أو يصرخ وهو نائم؟

٢٥ دقائق للقراءة

في منتصف الليل يبكي طفلك فجأة، لكن عينيه تظلان مغمضتين: هل ما زال نائمًا؟ هل هو جائع؟ هل يتألم؟ كثير من الأهالي يعرفون هذا النوع من الليالي، وغالبًا يكون السبب شيئًا عاديًا جدًا. هنا ستعرفين ما الذي قد يعنيه البكاء أثناء النوم، وكيف تكتشفين خطوة بخطوة ما الذي يحتاجه طفلك الآن، ومتى لا ينبغي الانتظار.

الخلاصة بسرعة

دورة النوم
نحو 50 دقيقة
حتى 3 أشهر
غالبًا الجوع
الفزع الليلي
لا توقظيه
علامات الخطر
الإسعاف فورًا

غالبًا يكون في شبه نوم

إذا بكى طفلك وهو نائم، فغالبًا لا يكون مستيقظًا تمامًا: ينام الرضّع على فترات أقصر من البالغين. تستغرق دورة النوم لديهم حوالي 50 دقيقة، مقابل حوالي 90 دقيقة لدى البالغين. وفي كل دورة يتناوب النوم الخفيف الحيوي مع النوم العميق الهادئ. وعند الانتقال إلى الدورة التالية يقترب طفلك قليلًا من الاستيقاظ: يتمطّى، ويتنهّد، ويئنّ – أو يبكي للحظة. وغالبًا ما ينساب بعدها إلى النوم من جديد وحده، من دون أن يستيقظ فعلًا.

من الطبيعي جدًا أن يئنّ الرضع في النوم الخفيف أو يبكوا أو يُصدروا أحيانًا تأوّهًا خفيفًا. لكن التأوّه مع كل زفير، مع تنفّس سريع أو مجهد، أمر مختلف: فهذه علامة إنذار (المزيد عنها أدناه). وتؤكد الجهات المتخصصة في طب الأطفال أن الرضع والأطفال الصغار يستيقظون ليلًا بانتظام، وغالبًا عدة مرات، وعادة عند الانتقال بين مراحل النوم — وبعضهم يستمر على ذلك حتى نحو سن الخامسة. هذا ليس مرضًا. وليس كل استيقاظ يعني الجوع. أحيانًا يكون مجرد تفقد سريع: «هل ما زال كل شيء كما كان عند النوم؟»

وعند عمر حوالي 3 إلى 4 أشهر، يبدأ كثير من الرضّع بتعلّم وصل دورات نومهم ببعضها من دون الاستيقاظ بينها. لكن هذا لا ينجح كل ليلة، وكثير من الأطفال ما زالوا يستيقظون مرة واحدة على الأقل كل ليلة حتى بعد عيد ميلادهم الأول. وقد أظهرت مراجعة كبيرة لعدد من الدراسات أنه في أول شهرين من العمر يبلغ متوسط مرات الاستيقاظ الليلي أقل بقليل من مرتين، وفي بقية السنة الأولى حوالي مرة واحدة، مع فروق كبيرة من طفل لآخر.

ولماذا ينتفض الرضّع في نومهم ويصدرون أصواتًا ويتنفسون بصوت مسموع، نشرحه في مقالنا عن النوم النشط. أما هنا فحديثنا عن البكاء: متى يكون جزءًا طبيعيًا من النوم، وما الذي قد يكون وراءه، ومتى يكون طفلك بحاجة إليك فعلًا.

الأنين والبكاء والصراخ

بعد بضعة أسابيع، لا يعود بكاء الرضيع متشابهًا دائمًا، وتبدئين في سماع الفروق بين أنواعه. هذا الإحساس لا يغني عن التشخيص، لكنه يساعدك على اتخاذ القرار أسرع ليلًا. ومن الأنماط الشائعة:

  • أنين قصير أو بكاء خاطف مع إغماض العينين، يهدأ بعد بضعة أنفاس: غالبًا يكون طفلك في نعاس خفيف بين دورتين من النوم.

  • بكاء يشتد تدريجيًا، بعد أن يصبح طفلك متململًا، أو يمص قبضته، أو يدير رأسه باحثًا: هذا يرجّح الجوع.

  • تذمّر وبكاء بعد يوم طويل وممتلئ، وغالبًا يبدأان عند وضعه للنوم: ربما يكون طفلك مرهقًا أكثر من اللازم.

  • صرخة حادة ومفاجئة تبدو مختلفة تمامًا عن المعتاد، أو رضيع يصرخ عند لمسه: قد يشير ذلك إلى ألم. عندها افحصيه فورًا.

  • طفل صغير يصرخ وعيناه مفتوحتان، ويتخبط، ويبدو كأنه لا يعرفك: هذا يتوافق مع الفزع الليلي.

  • طفل صغير يستيقظ باكيًا، ويتشبث بك، ويهدأ عندما تواسينه: ربما كان حلمًا مزعجًا.

ولا يقلّ النظر أهمية عن الاستماع. إذا كانت العينان مغمضتين، والتنفس هادئًا، ولون الجلد طبيعيًا، فهناك وقت. أما إذا بدا البكاء ضعيفًا على نحو غير معتاد وبنبرة واهنة، أو بدا طفلك خامدًا، أو تغيّر لون الجلد أو الشفاه، فلا تنتظري.

الليالي الهادئة تبدأ من هنا.

نزّلي Moonsleep واكتشفي الإيقاع الذي يناسب طفلك.

نزّلي التطبيق من App Storeحمّله على Google Play
تجربة مجانية لمدة 3 أيام
تطبيق Moonsleep: الشاشة الرئيسية

استمعي قليلًا ثم تصرّفي

في البكاء الليلي قد تبدو نصيحتان جيدتان وكأنهما متعارضتان. فبحسب جمعيات طب الأطفال، لا يلزم التدخل فورًا عند كل استيقاظ ليلي، وليس من الضروري إخراج الطفل من سريره مباشرة. وفي الوقت نفسه، تنصح الجهات الصحية بوضوح بعدم ترك الرضيع يبكي وحده. والسبب أن الرضّع الصغار لا يستطيعون بعدُ إخراج أنفسهم من حالة الانفعال الشديد بمفردهم، بل يحتاجون إليك. ويمكن الجمع بين النصيحتين إذا تصرفتِ على مراحل صغيرة:

  1. تمهّلي لحظة واستمعي. إذا خفّ الأنين، فالغالب أن طفلك ينتقل فقط إلى دورة النوم التالية.

  2. انظري إليه من دون تشغيل ضوء قوي. عينان مغمضتان، تنفس هادئ، لون جلد طبيعي: يمكنك الانتظار قليلًا. أما التنفس غير الطبيعي، أو شحوب الجلد أو ازرقاقه، أو ارتخاء جسم الطفل: فهنا يلزم التصرف فورًا.

  3. إذا صار البكاء أعلى أو أكثر إلحاحًا، فتوجّهي إلى طفلك. أبقي الإضاءة خافتة، وتحدثي بصوت هادئ، وضعي يدك على بطنه أو صدره، ودندني له لحنًا مألوفًا. إذا كان يتقبل اللهاية، فيمكنك تقديمها له — وللرضيع الذي يرضع رضاعة طبيعية فقط بعد أن تستقر الرضاعة جيدًا، وأبدًا ليس بدل الوجبة إذا ظهرت عليه علامات الجوع. لا تغمسيها أبدًا في العسل أو السكر، ولا مكان لسلسلة اللهاية داخل السرير. وإذا سقطت منه أثناء النوم، فلا تحتاجين إلى إعادتها. كثير من الرضع يعودون بهذه الطريقة إلى النوم من دون أن يستيقظوا تمامًا.

  4. تحققي من الاحتياجات الأساسية. متى شرب رضيعك آخر مرة؟ هل الحفاض ممتلئ جدًا أو منطقة الحفاض ملتهبة؟ هل مؤخرة رقبته متعرقة؟ هل أنفه مسدود؟ هل علقت ذراع أو ساق بين قضبان السرير؟

  5. احملي طفلك إذا لم يهدأ. احمليه، وهدهديه برفق، وقدّمي له الثدي أو الرضعة إذا كان الجوع احتمالًا واردًا. المواساة لا تفسده.

  6. تفحّصي أكثر إذا لم يُجدِ شيء. قيسي حرارته، وانزعي الجوارب والملابس القطنية وانظري إلى أصابع القدمين واليدين ومنطقة الحفاض. وإذا استمر طفلك في البكاء طويلًا وبشكل لا يمكن تهدئته رغم كل شيء، فاطلبي المشورة الطبية.

ومدة «القليل» تعتمد على العمر. عند حديث الولادة، يكون الجوع هو السبب الأكثر شيوعًا للبكاء، ولا يمكن تجاهل الجوع. أما مع الرضيع الأكبر، فيمكن الإصغاء مدة أطول قليلًا: فمن عمر نحو 6 أشهر، ترى جمعية طب الأطفال الأميركية أنه من الطبيعي أن يستيقظ الرضيع ليلًا ثم يعود للنوم بنفسه، ولذلك تنصح بعدم الاندفاع إليه فورًا. لا توجد دقيقة ثابتة للجميع. الدليل لديك هو البكاء نفسه: إذا خفّ فانتظري، وإذا اشتدّ فاذهبي إليه.

ليس كل بكاء نداء استغاثة. لكن كل بكاء يعلو ويشتد يستحق استجابة.

السبب رقم 1: الجوع

في الأشهر الثلاثة الأولى من الحياة، يكون الجوع هو السبب الأكثر شيوعًا لبكاء الرضّع، حتى ليلًا. فهم يحتاجون إلى التغذية على مدار الساعة: فالرضيع الذي يرضع طبيعيًا يصل غالبًا في الأسابيع الأولى إلى 8–12 رضعة في اليوم والليل، أما الرضيع الذي يرضع الحليب الصناعي فغالبًا إلى 6–10 رضعات. وحتى عمر يقارب 6 أشهر، تبقى رضعة ليلية واحدة على الأقل ضمن الطبيعي.

غالبًا ما تظهر علامات الجوع قبل أن يبدأ البكاء فعلًا. انتبهي إلى الإشارات الهادئة المبكرة: يصبح طفلك متململًا، ويضع قبضته في فمه، ويصدر أصواتًا خافتة متواصلة، ويحرّك رأسه يمينًا ويسارًا، ويفتح فمه باحثًا. إذا أرضعتِه الآن، فسيكون الأمر أسهل، لأن الرضيع الذي دخل في بكاء شديد يصعب إطعامه أكثر.

أحيانًا يرغب طفلك لبضعة أيام في الرضاعة أكثر بكثير من المعتاد، بما في ذلك ليلًا. وغالبًا تستمر هذه الفترات يومين أو ثلاثة، ونادرًا ما تزيد على أسبوع. لا توجد مواعيد ثابتة لها، حتى لو أوحت بعض الجداول الخاصة بـ«طفرات النمو» بغير ذلك. ومع الرضاعة الطبيعية، تتكيف كمية الحليب تلقائيًا مع كثرة الإرضاع.

ومع التقدم في العمر تتغير الصورة. فمن عمر نحو نصف سنة، يستطيع كثير من الرضّع الذين ينمون جيدًا قضاء فترات ليلية أطول من دون رضعة. ومع ذلك، ما زال كثيرون يرضعون ليلًا، وهذا أيضًا طبيعي. وعند عمر يقارب 10 أشهر، لا يكون الجوع في الغالب سبب الاستيقاظ الليلي. وإذا كان الجوع غير مرجح، فتنصح جمعيات طب الأطفال بعدم تشجيع الطفل ليلًا على الشرب أو الأكل. عندها تفيد أكثر نبرة صوتك، ولمستك، وطقوسكم المألوفة.

الإرهاق الزائد وفرط التحفيز

يأمل كثير من الأهالي أن ينام الرضيع بشكل أفضل كلما كان متعبًا أكثر. لكن غالبًا يحدث العكس: فإلى جانب الأسباب الجسدية، تكون الليالي المضطربة كثيرًا نتيجة روتين غير مناسب بعد — مثل أمسية مليئة أكثر من اللازم أو طويلة أكثر من اللازم. فالطفل المرهق والمفرط في التحفيز يقاوم النوم رغم أن عينيه تكادان تُغلقان.

علامات النعاس الأولى تكون هادئة: التثاؤب، فرك العينين، نظرة شاردة، مصّ الأصابع، أو التعلق المفاجئ بك. وإذا لم تُلتقط هذه العلامات، تأتي المرحلة الصاخبة غالبًا: التذمر، البكاء، وعند الأطفال الصغار أيضًا نوبات غضب أو دفعة أخيرة من النشاط كأن التعب غير موجود.

للوقاية من ذلك: ضعي طفلك للنوم بمجرد ظهور العلامات الأولى، لا عندما يبدأ بالبكاء. وإذا فاتته غفوة، فمن الأفضل تقديم موعد النوم مساءً قليلًا بدل تأخيره. أما إذا كان طفلك يستلقي مستيقظًا في السرير أكثر من 30 دقيقة بانتظام قبل أن ينام، فربما لم يكن متعبًا بما يكفي بعد، إذ إن المعتاد يصل إلى حوالي 20 دقيقة.

توضح الإرشادات التالية المدة التي يستطيع فيها الرضّع عادة البقاء مستيقظين دفعة واحدة. عند عمر شهرين تكون نحو 1–1½ ساعة، وعند عمر 9 أشهر نحو 2½–3½ ساعة. هذه الأرقام ليست قاعدة ملزمة: بعض الأطفال يحتاجون إلى النوم من جديد أبكر، وآخرون يستطيعون البقاء مستيقظين مدة أطول. راقبي طفلك أولًا ثم انظري إلى الساعة.

فترة اليقظة المتواصلة: قيم إرشادية

حديثو الولادة
نحو 35–75 د
حول 6 أشهر
نحو 2–3 ساعات
حول 12 شهرًا
نحو 3–4 ساعات
حول 18–24 شهرًا
نحو 4–6 ساعات

مغص، غازات، وترجيع

إذا بكى رضيع صغير مساءً بشكل لا يمكن تهدئته، وثنى ساقيه وأخرج الغازات، يفكر كثير من الأهالي فورًا في ألم البطن. لكن المختصين أكثر حذرًا: فحوالي 5 بالمئة فقط من الرضّع الذين يصرخون كثيرًا لديهم فعلًا مشكلة في المعدة أو الأمعاء. والغازات التي تتحرك في أمعاء سليمة لا تكون مؤلمة في العادة.

ويضاف إلى ذلك أن الرضّع في الأسابيع الأولى يبكون في المتوسط أكثر فأكثر. ويبلغ البكاء ذروته تقريبًا عند الأسبوع السادس من العمر بحوالي 2½ ساعة يوميًا، ثم يبدأ في الانخفاض. وبحلول الأسبوع 16 يصبح في المتوسط نحو ساعة واحدة فقط. وكثير من الرضّع يبكون أكثر في آخر النهار وفي المساء. وإذا كان رضيع يبدو سليمًا من غير ذلك لكنه يبكي كثيرًا لأسابيع، فيتحدث المختصون عن البكاء المفرط، وكان يُسمى سابقًا مغص الأشهر الثلاثة. والسبب الدقيق غير واضح. وغالبًا يتحسن الوضع كثيرًا عند عمر 3 إلى 4 أشهر، وأحيانًا يمتد حتى الشهر السادس. وستجدين أدناه أين يمكنك الحصول على المساعدة خلال هذه الفترة.

والترجيع بعد الرضعة شائع أيضًا. فالعضلة الحلقية في أسفل المريء ما زالت ضعيفة عند الرضّع، لذلك يعود قليل من الحليب بسهولة إلى أعلى. وغالبًا يبدأ ذلك خلال الأسابيع الثمانية الأولى من الحياة، ويختفي إلى حد كبير قبل عيد الميلاد الأول. وما قد يفيد حينها:

  • إبقاء طفلك بوضعية مستقيمة أطول مدة ممكنة أثناء الرضعة وبعدها.

  • مساعدته على التجشؤ بين الحين والآخر، لا فقط في نهاية الرضعة.

  • إذا شككتِ في وجود مغص، فضعي رضيعك، وهو مستيقظ، على بطنه فوق ركبتيك وربّتي بلطف على ظهره. كما أن الحمل، أو الهدهدة اللطيفة، أو الحمّام الدافئ يهدّئ كثيرًا من الرضع. يجب أن تكون مياه الحمّام فاترة فقط، وتُفحص بالكوع أو بميزان حرارة، ولا تتركي رضيعك وحده في الحوض ولو لثانية.

  • وعند النوم، يبقى على ظهره على سطح مستوٍ — حتى مع الارتجاع أو الزكام. لا ترفع جهة الرأس ولا تضع وسادة إسفينية تحته.

بحسب الخدمة الصحية البريطانية، لا توجد فائدة مثبتة للقطرات أو العلاجات العشبية للمغص. لا تغيّري الحليب الصناعي من تلقاء نفسك، ولا تحذفي أطعمة من غذائك أثناء الرضاعة الطبيعية من دون مناقشة ذلك مع طبيب الأطفال. واطلبي المشورة الطبية فورًا إذا كان رضيعك يتقيأ دمًا، أو يتقيأ بقوة على شكل اندفاع (خصوصًا بعد كل رضعة في أول شهرين من العمر)، أو لا يزداد وزنه جيدًا، أو لا يتوقف عن البكاء من شدة الانزعاج. أما القيء الأخضر أو الأصفر المخضر (الصفراوي) عند الرضع فهو حالة طارئة: توجّهي به فورًا إلى طوارئ المستشفى.

للبكاء الكثير في الأسابيع الأولى ذروة — وبعدها يقلّ.

التسنين: متهم دائمًا

قلّما يُلقى اللوم على شيء في الليالي السيئة مثل الأسنان. يحصل معظم الرضّع على أول سنّ حوالي الشهر السادس، وبعضهم قبل الشهر الرابع، وآخرون بعد عيد الميلاد الأول. وبين عمر سنتين وثلاث سنوات تكون أسنان الحليب كلها قد ظهرت في العادة.

عندما يشق السن طريقه، قد تبدو اللثة محمرة وحساسة. وكثير من الرضّع يسيل لعابهم أكثر، ويمضغون كل شيء، وتحمّر وجنتاهم، ويفركون آذانهم، ويتذمرون، وينامون بقلق أكثر. وقد ترتفع الحرارة قليلًا، لكنها تبقى تحت 38 °م. أما الحمى أو الإسهال أو أن يبدو الرضيع مريضًا فعلًا، فلا يفسرها التسنين. كما تؤكد إحدى كبرى مستشفيات الأطفال الأميركية أن التسنين قد يجعل بعض الرضّع متذمرين، لكنه في العادة ليس سببًا لبكاء حقيقي.

كيف يمكنك مساعدة طفلك:

  • حلقة التسنين من الثلاجة، لا من الفريزر أبدًا، لأن التجميد قد يجرح اللثة. ولا تربطيها حول العنق أبدًا.

  • تدليك اللثة بلطف، بإصبع نظيف.

  • إذا كان طفلك قد بدأ الطعام التكميلي، فقد يريحه قليل من الفاكهة الطرية المبردة مثل الشمام، على أن تكوني جالسة بجانبه بالطبع.

  • لا لقلائد الكهرمان أو قلائد التسنين: فهي تحمل خطر الاختناق أو الالتفاف حول الرقبة.

  • لا تستخدم جلّات التسنين المخدِّرة إلا بعد استشارة. لا توجد أدلة قوية على أنها تساعد. والجلّات التي تحتوي على بنزوكايين غير موصى بها للرضع، وحتى الجلّات التي تحتوي على مخدرات موضعية أخرى مثل ليدوكايين لا تُعطى إلا بعد نصيحة من العيادة أو الصيدلية. كما لا يوجد دليل على فعالية مستحضرات التسنين المثلية. ولا تُعطى مسكنات الألم إلا بعد استشارة طبيب الأطفال أو الصيدلي، وبجرعة دقيقة بحسب الوزن.

إذا ظل طفلك يبكي طويلًا وبشكل لا يهدأ رغم حلقة التسنين والمواساة، أو كانت لديه حمى، أو ظهرت علامات مرض أخرى، فابحثي عن سبب آخر. كثيرًا ما يكون السبب عدوى بدأت للتو.

كثيرًا ما تُلام الأسنان، لكنها تسبّب التململ أكثر من بكاء لا يهدأ.

مرض، تسلّخات، أم حرارة زائدة؟

إذا بدأ رضيع من عمر نحو 3 أشهر في البكاء فجأة بطريقة جديدة وغير مألوفة، فغالبًا يكون السبب الجسدي الأكثر شيوعًا مرضًا في بدايته. راجعي هذه النقاط:

  • ألم الأذن: التهاب الأذن الوسطى يحدث كثيرًا أثناء الزكام أو بعده بأيام قليلة. ومن علاماته ألم حاد نابض، خصوصًا ليلًا، مع نوم مضطرب، وكثرة بكاء، وغالبًا حمى، وأحيانًا يرفض الرضيع الشرب. وكثير من الأطفال يلمسون آذانهم مرارًا، لكن هذا يفعله أيضًا بعض من يمرون بالتسنين. وإذا اشتبهتِ بالتهاب أذن عند رضيع دون سنة، فليُفحص طبيًا.

  • انسداد الأنف: يحتاج الرضيع إلى أنف مفتوح عند الرضاعة من الثدي أو الزجاجة. ويمكن أن تساعد قطرات الأنف الملحية؛ وللرضّع دون سنة تكون نقطة واحدة في كل فتحة أنف قبل الرضعة. ويمكنك قراءة المزيد في مقالنا عن السعال الليلي.

  • الحمّى: إذا شعرتِ أن رضيعك ساخن أو كان بكاؤه مختلفًا عن المعتاد، فقيسي حرارته، وأدق قياس للرضع يكون عبر المستقيم. وإذا كان عمره أقل من 3 أشهر، فاعتبري 38.0 °م أو أكثر سببًا للفحص الطبي الفوري، ليلًا والأفضل مباشرة في طوارئ المستشفى، لأن هذا العمر يتطلب البحث بدقة عن عدوى خطيرة. وفي هذا العمر أيضًا تُعد الحرارة المنخفضة بشكل لافت، أي أقل من 36.5 °م، علامة إنذار.

  • التهاب منطقة الحفاض: احتكاك الجلد والتهابه في منطقة الحفاض مؤلم، وقد يوقظ طفلك ليلًا. عندها غيّري له الحفاض حتى ليلًا، بإضاءة خافتة ومن دون ضجة كبيرة.

  • حرارة زائدة أو برودة: الدرجة المثالية لغرفة النوم حوالي 16–18 °م. تحسسي مؤخرة الرقبة: أن تكون دافئة لكن غير متعرقة فهذا هو المناسب تمامًا.

  • شعرة ملتفة حول إصبع قدم أو يد: نادر لكنه مهم. فقد تلتف شعرة واحدة أو خيط بإحكام شديد حول إصبع قدم أو إصبع يد أو القضيب وتقطع عنه التروية. حينها يتورم الموضع ويصبح أحمر أو مائلًا إلى الزرقة، وغالبًا تظهر أخدود دقيق. هذا قد يكون مؤلمًا جدًا، وهو سبب لطلب المساعدة الطبية فورًا.

وهناك سبب نادر لكنه خطير ينبغي معرفته أيضًا: الانغلاف المعوي. وفيه ينزلق جزء من الأمعاء إلى داخل الجزء الذي يليه. وهو يحدث أكثر ما يحدث عند الرضّع بين 5 و9 أشهر. والعلامة النموذجية هي نوبات ألم مفاجئة وشديدة: يصرخ طفلك بصوت عالٍ ويضم ركبتيه إلى بطنه، ثم يبدو طبيعيًا تقريبًا لبعض الوقت، ثم تبدأ النوبة من جديد. وقد يصاحب ذلك قيء أصفر مخضر وبراز فيه دم ومخاط. هذه حالة طارئة: اتصلي بالإسعاف (في السعودية 997 أو 911، أو رقم الطوارئ في بلدك) أو توجهي فورًا إلى طوارئ المستشفى، حتى لو لم يظهر دم بعد في البراز.

إذا بدا البكاء فجأة غريبًا، فانظري بتمعّن — من الأذن حتى إصبع القدم الصغير.

قلق الانفصال ليلًا

في النصف الثاني من السنة الأولى يكتشف طفلك اكتشافًا كبيرًا: أنت موجودة حتى عندما لا يراك، ويمكنك أن تغادري. ومن عمر نحو 8 أشهر يبدأ عند كثير من الأطفال قلق الانفصال والخوف من الغرباء. ويبلغ ذروته غالبًا بين 10 و18 شهرًا، ثم يخف حتى عمر يقارب السنتين. وهذا ليس تراجعًا، بل علامة على نشوء ارتباط جيد وآمن.

وقد يعني ذلك ليلًا أن طفلك يستيقظ مرات عدة وينادي عليك بقلق، وغالبًا يطلب أحد الوالدين بعينه. وحوالي الشهر التاسع تحديدًا يزداد استيقاظ كثير من الرضّع أصلًا: ففي دراسة إيطالية كان أكثر من واحد من كل أربعة أطفال في هذا العمر يستيقظون أكثر من مرتين في الليلة. كما أن مهارات جديدة مثل الحبو والوقوف متشبثًا بالأثاث تقع في هذه الفترة، وقد ترتبط أيضًا بليالٍ أكثر اضطرابًا. وستجدين المزيد عن ذلك في مقالنا عن انتكاسات النوم.

ما الذي يساعد في هذه المرحلة:

  • مواساة قصيرة وثابتة. اذهبي إلى طفلك، وتحدثي بهدوء، وضعي يدك على ظهره. وغالبًا يكفيه أن يعرف أنك موجودة.

  • التدرّب نهارًا. ألعاب الاختفاء القصيرة، حين تختفين خلف قطعة قماش ثم تعودين للظهور، تعلّم طفلك أن من يذهب يعود.

  • لا تخفي لحظات الوداع. قولي بلطف وبوضوح إنك ستغادرين وستعودين بعد قليل، بدل أن تتسللي خارجًا.

  • روتين مألوف. طقس مسائي ثابت يمنح الأمان، خصوصًا إذا حدثت تغييرات كثيرة نهارًا، مثل بدء التكيف مع الحضانة.

  • شيء مهدّئ للأطفال الصغار. في السنة الأولى يبقى السرير خاليًا من الدمى المحشوة. وبعدها قد تساعد دمية صغيرة على العودة إلى النوم.

كابوس أم فزع ليلي؟

يتساءل كثير من الأهالي: هل يمكن أن يرى رضيعهم أحلامًا مزعجة أصلًا؟ بصراحة: لا أحد يعرف ذلك بدقة، لأن الرضيع لا يستطيع أن يخبرنا بما يمرّ به. ولا يمكن استبعاد الحلم المزعج تمامًا ابتداءً من النصف الثاني من السنة الأولى، لكن شيوعه الحقيقي يأتي لاحقًا: فبحسب الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، تكثر الكوابيس تقريبًا بين سن 3 و12 سنة. لذلك، عندما يبكي الرضيع ليلًا، يكون الجوع أو التعب أو حاجته إلى القرب أو شعوره بعدم الارتياح أقرب تفسيرًا بكثير.

وعند الأطفال الصغار يوجد أمر آخر كثيرًا ما يرعب الأهل بشدة: الفزع الليلي، ويُسمى أيضًا Pavor nocturnus. ففي دراسة كندية طويلة الأمد شملت ما يقارب 2,000 طفل، كان الفزع الليلي أكثر شيوعًا عند عمر سنة ونصف، وكان أكثر من ثلث الأطفال يمرون بنوبات من هذا النوع في ذلك العمر. بينما ترى مصادر أخرى أن ذروته بين 3 و8 سنوات. وعند الأطفال الصغار يكون الفزع الليلي في الغالب غير خطير ويختفي من تلقاء نفسه.

في الفزع الليلي لا يستيقظ طفلك فعلًا. بل ينهض مفزوعًا من النوم العميق، وغالبًا بعد ساعة إلى ساعتين من النوم، وأحيانًا قبل أن تكوني قد ذهبتِ أنت إلى السرير أصلًا. يصرخ، ويبدو مذعورًا، وربما يتخبط، ويتعرق، وتكون عيناه مفتوحتين، ويبدو كأنه لا يتعرف عليك. وفي العادة ينتهي كل شيء بعد 5 إلى 15 دقيقة. ثم يواصل طفلك النوم ولا يتذكر شيئًا في صباح اليوم التالي.

أما الكابوس فيوقظ طفلك فعلًا، وغالبًا ما يحدث في النصف الثاني من الليل، وكثيرًا ما يكون قرب الفجر. يبكي، ويبحث عن قربك، ويمكن تهدئته. وبمجرد أن يصبح قادرًا على الكلام، سيخبرك كثيرًا بما رآه في حلمه.

فزع ليلي أم كابوس؟

الفزع الليلي
أوائل الليل
الكابوس
أواخر الليل
عند الفزع
لا توقظيه
عند الكابوس
طمئنيه

ما الذي يساعد؟

في الفزع الليلي، أهم ما يفيد هو الهدوء، مهما كان ذلك صعبًا. لا توقظي طفلك، لأن انتزاعه من النوم العميق يربكه وغالبًا يزيد اضطرابه. ابقي قريبة، وتحدثي بصوت خافت وهادئ، واحرصي على ألا يصطدم بشيء أو يسقط من السرير. ولا حاجة لإمساكه بإحكام إلا إذا كان قد يؤذي نفسه. أما التهدئة بالمعنى المعتاد فلا تنجح، لأن طفلك لا يكون واعيًا بك أصلًا. وهذا ليس تقصيرًا منك.

للوقاية، يوصي أطباء الأطفال بالنوم الكافي، ومواعيد نوم منتظمة، وأمسية هادئة مع روتين مألوف. كما أن منظمة الصحة العالمية لا توصي أصلًا باستخدام الشاشات للأطفال دون سنتين، حتى نهارًا. وإذا كان الفزع الليلي يأتي دائمًا في الوقت نفسه، فتنصح الخدمة الصحية البريطانية بتجربة بسيطة: أيقظ طفلك بلطف كل ليلة لمدة أسبوعين قبل الوقت المعتاد بنحو 15 دقيقة. قد يساعد هذا على منع نوبات أخرى.

بعد الكابوس يحتاج طفلك إلى ما يخبرك به حدسك تمامًا: إليكِ أنتِ. احمليه، وقولي له إنه في أمان، وابقَي معه حتى يهدأ. وإذا أراد، فدعيه يحكي لك عن الحلم. وقد يفيد ضوء ليلي صغير إذا كان الظلام يخيفه.

تحدثي مع طبيب الأطفال إذا كان الفزع الليلي يتكرر كثيرًا، أو استمر فترة طويلة، أو لم تكوني متأكدة من أنه فزع ليلي فعلًا. وقد يساعد مقطع فيديو قصير بالجوال في التقييم. وإذا بدت النوبة أقرب إلى تشنج، مثل تيبس الجسم، أو رجفات إيقاعية، أو ازرقاق الشفاه، فاتصلي بالإسعاف (في السعودية 997، أو رقم الطوارئ في بلدك).

الطفل الذي يبكي ليلًا يحاول أن يخبرك بشيء. يكفي أن تصغي إليه.

طفل كثير البكاء؟ اطلبي المساعدة

يبكي بعض الرضع كثيرًا إلى درجة تدفع الأهل إلى أقصى طاقتهم، وغالبًا يكون ذلك في أول 3–6 أشهر من العمر، وخصوصًا في آخر النهار والمساء. ويسمّي المختصون ذلك البكاء المفرط. والمقصود به رضيع يصعب تهدئته ويصرخ أكثر من 3 ساعات يوميًا — في أكثر من 3 أيام في الأسبوع، ولمدة لا تقل عن 3 أسابيع. وهذا لا يقول شيئًا عنك كأم أو أب. ولست مضطرًا إلى تجاوز هذه المرحلة وحدك.

هذه الجهات قد تساعدك:

  • طبيب الأطفال أو المركز الصحي: هناك يمكن التحقق مما إذا كان وراء البكاء مرض ما. وخارج ساعات العمل يمكنك الاتصال على مدار الساعة بخط الاستشارات الطبية (في السعودية 937 مجانًا)، أو بالخدمة المماثلة في بلدك.

  • دعم متخصص عند البكاء الكثير: جهات متخصصة في بكاء الرضع ومغص الرضع لا تتوفر في كل بلد. اسألي طبيب الأطفال أو المركز الصحي عن الدعم المتاح قريبًا منك، ويشمل ذلك أيضًا مشكلات النوم والرضاعة لدى الأطفال حتى عمر 3 سنوات.

  • المركز الصحي: يمكنك أيضًا طلب الدعم لكِ ولرضيعك في مركز الرعاية الصحية الأولية، مثلًا خلال زيارات ما بعد الولادة أو زيارات متابعة الطفل. واسألي هناك عن جهات دعم الأسرة المتاحة في منطقتك.

  • استشارة هاتفية: في السعودية يمكنك الاتصال بالرقم 937 على مدار الساعة مجانًا للاستشارة الطبية؛ وفي بلدان أخرى ابحثي عن خدمة الاستشارات الصحية أو خط دعم الوالدين المحلي.

ومن المفيد في أي استشارة الاحتفاظ بمذكّرة للبكاء والنوم. وتوصي جمعيات طب الأطفال، عند وجود قلق بشأن النوم، بتسجيل مواعيد نوم طفلك، وعدد مرات استيقاظه، وأوقات اضطرابه، ومتى شرب أو أكل، لمدة تقارب 3 أسابيع. تكفي ورقة قرب السرير. والأكثر سهولة هو استخدام تطبيق مثل Moonsleep: يمكنك تسجيل النوم، والرضعات، والحرارة، والأدوية بلمسة واحدة، وتدوين وقت بكاء طفلك وما الذي ساعده في الملاحظات. هكذا تظهر الأنماط التي تضيع في الليالي المرهقة.

إذا شعرتِ أن الأمر أصبح أكثر مما تحتملين: ضعي رضيعك في مكان آمن، والأفضل على ظهره في سريره. ابتعدي قليلًا إلى الغرفة المجاورة، وافتحي النافذة، وخذي نفسًا عميقًا. تفقّدي رضيعك من وقت لآخر، واطلبي الدعم: اتصلي بشخص تثقين به، أو بخط الاستشارات الصحية (في السعودية 937). لا بأس أبدًا أن تضعي الرضيع الباكي في مكان آمن للحظة. لكن لا ترجّيه أبدًا، ولا حتى لثوانٍ: فحتى ثوانٍ قليلة من فقدان السيطرة قد تُسبب أذى شديدًا ودائمًا لدماغه. وإذا حدث ذلك فعلًا، أو خشيتِ أن أحدًا رجّ رضيعك، فخذيه فورًا إلى أقرب طوارئ مستشفى أو اتصلي بالإسعاف (في السعودية 997، أو رقم الطوارئ في بلدك). وتحدثي أيضًا مع كل من يعتني برضيعك عن هذا الخطر.

الليالي الهادئة تبدأ من هنا.

نزّلي Moonsleep واكتشفي الإيقاع الذي يناسب طفلك.

نزّلي التطبيق من App Storeحمّله على Google Play
تجربة مجانية لمدة 3 أيام
تطبيق Moonsleep: الشاشة الرئيسية

علامات الخطر: تصرّفي فورًا

أنت تعرفين طفلك أكثر من أي شخص آخر. اطلبي المشورة الطبية متى بدا لك بكاؤه غريبًا أو بدا مختلفًا تمامًا عن المعتاد. من الأفضل أن تسألي مرة أكثر من أن تتأخري مرة واحدة.

اتصلي فورًا بالإسعاف (في السعودية 997 أو 911، أو رقم الطوارئ في بلدك) إذا كان طفلك…

  • يتنفس بصعوبة أو بسرعة شديدة، أو يئنّ مع كل زفير، أو تنسحب البشرة بين الأضلاع أو تحت عظم القص،

  • تحدث لديه توقفات في التنفس ويصبح خلالها أزرق أو شاحبًا أو مرتخيًا،

  • أو كان لون جلده أو شفتيه أو لسانه شاحبًا أو مزرقًا أو رماديًا أو مبقعًا،

  • أو كان مرتخيًا أو فاقد التفاعل أو يصعب إيقاظه،

  • أو كانت لديه نوبة تشنج،

  • أو ظهر لديه طفح لا يبهت عند الضغط عليه،

  • أو كانت لديه نوبات ألم شديدة ومتكررة يضم فيها ساقيه، وخصوصًا إذا ترافق ذلك مع قيء أصفر مخضر أو دم في البراز.

توجّه فورًا إلى طوارئ المستشفى — وإذا لم تستطع الوصول بسرعة، فاتصل بالإسعاف (في السعودية 997، أو رقم الطوارئ في بلدك) — إذا كان رضيعك …

  • أصغر من 3 أشهر ولديه حرارة 38٫0 °م أو أكثر، أو أقل من 36٫5 °م،

  • يتقيأ باللون الأخضر أو الأصفر المخضر (الصفراوي)،

  • لديه تورّم في الأربية أو في كيس الصفن مع بكاء أو علامات ألم،

  • لديه إصبع قدم أو إصبع يد أو قضيب مشدود عليه شيء بإحكام، أو متورّم أو متغيّر اللون،

  • إذا كان هناك احتمال أن يكون طفلك الصغير قد ابتلع بطارية زرّية.

اطلبي مشورة طبية عاجلة — ليلًا عبر خط الاستشارات الطبية على مدار الساعة (في السعودية 937) — إذا كان طفلك…

  • أو يبكي أكثر من ساعتين بلا انقطاع ولا يهدأ بأي شيء،

  • أو كان بكاؤه حادًا بشكل غير معتاد أو ضعيفًا على نحو لافت، أو يصرخ عند لمسه، أو بدا لك متغيرًا جدًا،

  • لديه يافوخ بارز أو غائر (المنطقة اللينة أعلى الرأس)،

  • يرفض الرضاعة أو لديه حفاضات مبللة أقل بكثير من المعتاد — لا تنتظر حتى تمر 12 ساعة من دون حفاض مبلل،

  • يتقيأ دمًا أو يتقيأ على شكل اندفاع.

وللتوضيح: التوقفات القصيرة في التنفس التي تقل عن نحو 10 ثوانٍ تُعد جزءًا من نمط التنفس الطبيعي، وإن كان غير منتظم قليلًا، عند حديثي الولادة، وكذلك التأوّه المتفرق أثناء الحزق. أما إذا طالت التوقفات أكثر من ذلك، فليُفحص طبيًا.

إذا كان بكاء طفلك جديدًا وغير مألوف لكنه يهدأ بالمواساة ويبدو سليمًا من غير ذلك، فغالبًا يكفي الاتصال بطبيب الأطفال أو المركز الصحي في اليوم التالي.

وماذا عنكِ؟

البكاء الليلي مرهق، خصوصًا إذا استمر أسابيع. إذا كنتما معًا، فقسّما الليل بينكما: من عليه الدور يستمع ويذهب إلى الطفل، والآخر ينام فعلًا، ويمكن حتى أن يضع سدادات أذن في الغرفة المجاورة. وإذا كنتِ وحدك، فتقبلي المساعدة عندما تُعرض عليك، واطلبيها بشكل محدد جدًا، مثل ساعة تمشية بعربة الطفل بعد الظهر لتتمكني من النوم.

ولا تنسي: بكاء طفلك ليلًا ليس شهادة عليك. إنه إنسان صغير ما زال يتعلم كيف يتعامل مع الجوع، والتعب، والحاجة إلى القرب، وكل الانطباعات الجديدة. لستِ مضطرة إلى تفسير كل بكاء فورًا. مع كل ليلة ستتعرفين إلى طفلك أكثر قليلًا — وهو أيضًا يتعرف إليك.

الأسئلة الشائعة

هل يجب أن أوقظ طفلي أو أحمله إذا بكى وهو نائم؟

في الغالب لا. فإذا بكى طفلك أو أنَّ وعيناه مغمضتان، فغالبًا يكون في نوم خفيف بين دورتين من النوم وسيعود للنوم بنفسه. امنحيه لحظة، واذهبي إليه إذا صار البكاء أعلى. وحتى في الفزع الليلي عند الأطفال الصغار لا نوقظ الطفل، بل نبقى هادئين بقربه. الأمر يختلف مع حديثي الولادة: هنا يكون البكاء غالبًا بسبب الجوع، وما دام الطفل لم يستعد بعد وزن ولادته، فلا ينبغي أصلًا أن تتجاوز المدة بين رضعتين ليلًا حوالي 4 ساعات. وإذا بدا لك تنفسه أو لون جلده غير طبيعي، فأيقظيه فورًا واطلبي المساعدة.

كم يمكنني أن أنتظر قبل أن أذهب إلى طفلي الباكي؟

لا توجد مدة ثابتة بالدقائق. تكفي لحظة قصيرة من الإصغاء لمعرفة ما إذا كان البكاء يخف أم يزداد. فالرضّع في الأشهر الأولى من الحياة لا يستطيعون تهدئة أنفسهم بمفردهم عندما يكون انفعالهم شديدًا، لذلك ينصح المختصون بعدم تركهم يبكون وحدهم. وعند حديثي الولادة يكون الجوع هو السبب الأكثر شيوعًا، ولا يمكن تجاهله. أما مع الرضّع الأكبر سنًا، فيمكنك الإصغاء قليلًا مدة أطول، لأن كثيرًا منهم ينامون من جديد وحدهم بعد استيقاظ قصير. وإذا صار البكاء أكثر إلحاحًا، فاذهبي إليه بإضاءة خافتة وصوت هادئ.

هل يكون لدى طفلي كابوس إذا صرخ فجأة ليلًا؟

يصعب جدًا معرفة ذلك عند الرضع، لأنهم لا يستطيعون أن يخبرونا بما يحلمون به. قد تكون الأحلام المزعجة ممكنة على الأرجح ابتداءً من النصف الثاني من السنة الأولى، لكنها لا تصبح شائعة فعلًا إلا تقريبًا من عمر 3 سنوات. لذلك، فإن بكاء الليل خلال السنة الأولى يكون سببه غالبًا الجوع أو التعب أو الحاجة إلى القرب أو الشعور بعدم الارتياح. وعند الأطفال الصغار يشيع أيضًا الفزع الليلي: يحدث في النصف الأول من الليل، ويبدو فيه الطفل مذعورًا، ولا يتعرف عليك، ولا يتذكر شيئًا في الصباح. أما بعد الكابوس، فيكون طفلك مستيقظًا ويمكن تهدئته.

هل أفسد طفلي إذا ذهبت إليه كلما بكى ليلًا؟

لا. المواساة لا تفسد الطفل. فالرضّع في الأشهر الأولى يحتاجون إلى مساعدتك حتى يهدؤوا، ولا يستطيعون ذلك وحدهم بعد. لكن يمكنك المواساة على مراحل صغيرة: أولًا بصوتك، ثم بيدك على بطنه، وبعدها فقط بحمله. كثير من الرضّع يعودون بهذه الطريقة إلى النوم من دون أن يستيقظوا تمامًا. ومع الوقت، ينجح الرضّع الأكبر والأطفال الصغار أكثر فأكثر في العودة إلى النوم وحدهم بعد استيقاظ قصير.

هل يمكنني أن آخذ طفلي إلى سريري بعد أن أواسيه؟

يمكنك أخذ طفلك إلى سريرك للرضاعة أو المواساة. لكن أعيديه إلى سريره الخاص قبل أن تنامي أنت. وأكثر مكان أمانًا للنوم في السنة الأولى هو سريره الخاص داخل غرفة نومكم: على الظهر، وفي كيس نوم، ومن دون وسادة أو بطانيات أو دمى محشوة، وفي بيئة خالية من التدخين. ولا تنامي مع طفلك أبدًا على الأريكة أو الكرسي. فهناك يكون خطر الوفاة المرتبطة بالنوم أعلى بما يصل إلى 67 مرة.

هل طفلي يمرّ بالتسنين أم أنه مريض؟

يجعل التسنين بعض الرضع متذمرين: يسيل لعابهم أكثر، ويمضغون كل ما يقع في أيديهم، ويفركون آذانهم. وقد ترتفع الحرارة قليلًا، لكنها تبقى تحت 38 °م. أما الحمّى أو الإسهال أو رفض الرضاعة أو أن يبدو الرضيع مريضًا فعلًا، فلا يفسرها التسنين. في هذه الحالة يكون السبب غالبًا عدوى، مثل التهاب الأذن الوسطى الذي قد يكون مؤلمًا جدًا ليلًا. وإذا كان عمر الرضيع أقل من 3 أشهر وحرارته 38.0 °م أو أكثر، فيجب دائمًا فحصه طبيًا فورًا، وليلًا يُفضّل التوجّه مباشرة إلى طوارئ المستشفى. وإذا كنت غير متأكد في غير ذلك، فاتصل بطبيب الأطفال أو المركز الصحي، أو ليلًا بخط الاستشارات الطبية (في السعودية 937).

انتبهي إلى هذا

اتصلي فورًا بالإسعاف (في السعودية 997 أو 911، أو رقم الطوارئ في بلدك): عند صعوبة التنفس، أو التأوّه مع كل زفير، أو توقفات التنفس مع ازرقاق أو شحوب، أو شحوب الجلد أو ازرقاقه أو لونه الرمادي أو المبقع، أو تغيّر لون الشفتين أو اللسان، أو إذا كان الرضيع مرتخيًا أو يصعب إيقاظه، أو عند حدوث تشنج، أو ظهور طفح لا يبهت عند الضغط عليه، أو نوبات ألم شديدة ومتكررة مع ضم الساقين إلى البطن، وخصوصًا إذا ترافق ذلك مع قيء أصفر مخضر أو دم في البراز.

توجّه فورًا إلى طوارئ المستشفى (وإذا تعذّر الوصول سريعًا، فاتصل بالإسعاف: في السعودية 997، أو رقم الطوارئ في بلدك): عند الحمّى من 38.0 °م أو انخفاض الحرارة إلى أقل من 36.5 °م لدى الرضع دون 3 أشهر، أو القيء الأخضر (الصفراوي)، أو تورّم مؤلم في الأربية أو كيس الصفن، أو انضغاط إصبع قدم أو إصبع يد أو القضيب، أو ابتلاع بطارية زرّية.

اطلب تقييمًا طبيًا عاجلًا — وخارج ساعات الدوام عبر خط الاستشارات الطبية (في السعودية 937): عند بكاء لا يمكن تهدئته لأكثر من ساعتين، أو بكاء حاد جدًا أو ضعيف بشكل لافت، أو يافوخ بارز أو غائر، أو رفض الرضاعة أو قلة الحفاضات المبللة بوضوح، أو وجود دم في القيء أو القيء على شكل اندفاع.

هذا المقال لا يغني عن الفحص الطبي. إذا أطلق حدسك إنذارًا، فخذي الأمر بجدية واسألي.

يقدّم Moonsleep إرشادات، وليس نصائح طبية. وهو يستند إلى إرشادات سريرية ومصادر خبراء، وقد تم التحقق منه بالرجوع إلى قاعدة البيانات المرجعية الخاصة بـ Moonsleep.